الشيخ الجواهري
266
جواهر الكلام
وللمعتبرة أيضا في صوم النذر ، منها صحيح علي بن مهزيار ( 1 ) قال : ( كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صوم في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، فإن كنت أفطرت ذلك من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ) وللمعتبرة أيضا في صوم الاعتكاف كموثق سماعة ( 2 ) وخبر زرارة ( 3 ) وعبد الأعلى بن أعين ( 4 ) وإن اختلفت في كيفيتها ، إذ الكلام الآن في أصل وجوبها ، ويأتي إن شاء الله في مظانها البحث عنها ، فخلاف ابن أبي عقيل في ذلك مع أنا لم نجد له شاهدا في الأخيرين مما لا يصغى إليه ، سيما مع شهرة الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لا بأس بدعوى الاجماع معها . ( نعم ما عداه لا تجب فيه الكفارة مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعين والمندوب وإن فسد الصوم ) بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى أنه قول العلماء كافة ، بل لا يبعد جواز الافطار قبل الزوال وبعده كما عن العلامة وغيره التصريح به ، لكن في المدارك وربما قيل بتحريم قطع كل واجب ، لعموم النهي عن إبطال العمل : وهو ضعيف لما ذكرناه في بطلان الاستناد إلى عموم الآية ( 5 ) لوجوه ، والله أعلم ( تفريع من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد صومه وعليه القضاء ) بلا خلاف ولا إشكال ( وفي وجوب الكفارة تردد ) كما في كل جاهل للحكم ، إذ ما نحن فيه من أفراده وقد قدمنا سابقا أن ( الأشبه الوجوب )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 5 - 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 5 - 1 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 5 - 1 - 4 ( 5 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - الآية 35